عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

232

كامل البهائي في السقيفة

يقول صاحب الحاوية : تدخل فاطمة يوم القيامة عرصة المحشر وعلى يدها حلّة خضراء وعلى يدها الثانية حلّة حمراء وتنادي برفيع صوتها : ربّ احكم بيني وبين قاتل ولدي بأيّ ذنب قتلوهما أحدهما بالسمّ والآخر بالسيف بالعبارة التالية : إنّ فاطمة تجيء يوم القيامة بيدها قميص أخضر وبالأخرى قميص أحمر ، فتقول : يا ربّ ، انتصف لي من قتلة ولدي لم سمّ أحدهما وذبح الآخر ، فيحكم اللّه لها أوّلا يعني الحسن من معاوية ، وثانيا من يزيد لعنه اللّه . وقال أيضا عن العبّاس : لمّا كانت ليلة زفّت فاطمة إلى عليّ عليه السّلام كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قدّامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك من ورائها يسبّحون اللّه ويقدّسونه حتّى الفجر . وقال أيضا : أدخلت فاطمة عليها السّلام الحسن عليه السّلام على ( رسول اللّه ) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هي التي كانت ترضعه أذهب جبرئيل في خيل من الملائكة قد نشروا أجنحتهم ويبكون حزنا على الحسين وأنّه علامة المصيبة للملائكة . وقال أيضا : إنّ ملكا في البحار نزل إلى ( الهجر الأعظم - كذا ) وصاح صيحة وقال في صيحته : يا أهل البحار ، البسوا أثواب الحزن فإنّ فرخ محمّد مذبوح ، ثمّ جاء إلى النبيّ فأخبره بذلك « 1 » . قال الحسام الخوارزمي : لو تصوّرتم مقدار المصيبة للبستم ثياب المصابين أو تغيّرت صوركم سودا حزنا على قتله . روى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه الحسين عليه السّلام ، فعطش ولم نجد ماءا ، فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى ، ثمّ فرحوا بقتله عطشان يلوك لسانه عند الذبح .

--> ( 1 ) مدينة المعاجز 3 : 438 وفيه : البحر الأعظم .